12

La différence entre le conseil et le reproche

الفرق بين النصيحة والتعيير

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

فصل: [في عقوبة من عير أخاه بالذنب]
وعقوبةُ مَنْ أشاع السوء عَلَى أخيه المؤمن، وتتَّبع عيوبه، وكَشَفَ عوراته، أن يتَّبع اللهُ عورته ويفْضَحَهُ ولو في جوف بيته، كما رُوي ذلك عن النبي ﷺ من غير وَجْه، وقد أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من وجوه متعددة (١).
وأخرجه الترمذي (٢) من حديث واثِلَة بن الأسقع عن النبي ﷺ قال: «لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ بِأَخِيكَ فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ». وقال: حسنٌ غريبٌ.
وخرَّج أيضًا (٣) من حديث مُعاذ مرفوعًا: «مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ» إسناده منقطع.
وقال الحسن: "كان يُقال: مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ تَابَ مِنْهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَبْتَلِيهُ اللهُ بِهِ».
ويُروي من حديث ابن مسعود بإسناد فيه ضعف: «الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ، فلو أن رجلًا عير رجلًا برضاع كلبة لرضعها» (٤).
وقد رُوي هذا المعنى جماعة من السَّلف.
ولمَّا ركب ابنَ سيرين الدَّيْنُ وحُبس به قال: "إني أعرف الذنبَ الَّذِي أصابني هذا، عيَّرت رجلًا منذ أربعين سنة فقلت له: يا مُفلس".

(١) أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٠ - ٤٢١) وأبو داود (٤٨٨٠) من حديث أبي برزة الأسلمي وأخرجه الترمذي (٢٠٣٢) من حديث ابن عمر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد.
(٢) برقم (٢٥٠٦).
(٣) برقم (٢٥٠٥) قال الترمذي: هذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٣١)، والبغوي في "الجعديات" (١٩٦٣).

2 / 413