11

La différence entre le conseil et le reproche

الفرق بين النصيحة والتعيير

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

ووصف المؤمنين بالتواصي بالصحر والتواصي بالمرحمة.
وأما الحامل للفاجر عَلَى إشاعة السوء (وَهتكِهِ) (*) في القسوة والغلظة، ومحبة إيذاء أخيه المؤمن، وإدخال الضر عليه، وهذه صفةُ الشيطان الَّذِي يُزيِّن لبني آدم الكفر والفسوق والعصيانَ ليصيروا بذلك من أهل النيران، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ (١).
وقال بعدَ أن قصَّ علينا قصَّته مع نبي الله آدمَ ﵇ ومَكرهُ به حتى توصَّل إِلَى إخراجه من الجنة: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا﴾ (٢).
فشتَّان بين مَنْ قصدُهُ النصيحة وبين مَنْ قَصْدُهُ الفضيحة، ولا تلتبس إحداهما بالأخرى إلا عَلَى من ليس من ذوي العقول الصحيحة.
...

(*) الهتكة: "نسخة".
(١) فاطر: ٦.
(٢) الأعراف: ٢٧.

2 / 412