202

La différence entre les sectes

الفرق بين الفرق

Maison d'édition

دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٧٧

Lieu d'édition

بيروت

فى زمَان ولَايَة مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر وَتَبعهُ على بدعته من أهل سَواد نيسابور شرذمة من حوكة الْقرى والدتهم وضلالات أَتْبَاعه الْيَوْم متنوعة أنواعا لَا نعدها ارباعا وَلَا اسباعا لَكنا نزيد على الآلاف آلافا وَنَذْكُر مِنْهَا الْمَشْهُور الذى هُوَ بالقبح مَذْكُور فَمِنْهَا ان ابْن كرام دَعَا اتِّبَاعه الى تجسيم معبوده وَزعم انه جسم لَهُ حد وَنِهَايَة من تَحْتَهُ والجهة الَّتِى مِنْهَا يلاقى عَرْشه وَهَذَا شَبيه بقول الثنوية إِن معبودهم الذى سموهُ نورا يتناهى من الْجِهَة الَّتِى يلاقى الْكَلَام وان لم يتناه من خمس جِهَات وَقد وصف ابْن كرام معبوده فى بعض كتبه بِأَنَّهُ جَوْهَر كَمَا زعمت النَّصَارَى ان الله تَعَالَى جَوْهَر وَذَلِكَ أَنه قَالَ فى خطْبَة كِتَابه الْمَعْرُوف بِكِتَاب عَذَاب الْقَبْر إِن الله تَعَالَى احدى الذَّات احدى الْجَوَاهِر وَأَتْبَاعه الْيَوْم لَا يبوحون باطلاق لفظ الْجَوْهَر على الله تَعَالَى عِنْد الْعَامَّة خوفًا من الشناعة عِنْد الاشاعة واطلاقهم عَلَيْهِ اسْم الْجِسْم اشنع من اسْم الْجَوْهَر وامتناعهم من تَسْمِيَته جوهرا مَعَ قَوْلهم بِأَنَّهُ جسم كامتناع تَسْمِيَة شَيْطَان الطاق الرافض من تَسْمِيَته الاله جسما مَعَ قَوْله بِأَنَّهُ على صُورَة الانسان وَلَيْسَ على الخذلان فى سَوَاء الِاخْتِيَار قِيَاس وَقد ذكر ابْن كرام فى كِتَابه ان الله تَعَالَى مماس لعرشه وان الْعَرْش مَكَان لَهُ وأبدل أَصْحَابه

1 / 203