762

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
فاعل بئس، والمقصود بالذم محذوف وهو النار - أجارنا الله منها -: أي: وبئس مَقام الظالمين النار. قيل: والظلم هنا الكفر (١).
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ يقال: صَدَقْتُ فلانًا كذا وصَدَقْتُهُ في كذا (٢). و﴿إِذْ﴾ ظرف لصدق أو للوعد.
﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ أي: تقتلونهم، يقال: حَسَّهُ يَحُسُّه حَسًّا، إذا قتله، لأنه أبطل حِسَّهُ.
أبو إسحاق: الحَسُّ: الاستئصال بالقتل (٣)، من قولهم: جراد محسوس، إذا أهلكه البرد (٤).
﴿بِإِذْنِهِ﴾، أي: بعلمه، والباء متعلقة بقوله: ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾.
وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾ محذوف، كأنه قيل: حتى إذا جبنتم وتنازعتم وعصيتم مَنَعَكُمْ نَصْرُهُ، وشبهه.
وقد جوز أن يكون صدقكم الله وعده إلى وقت فشلكم (٥).
والفشل: الجبن، وفعله: فشِل يفشَل - بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر - فَشَلًا، إذا جَبُنَ فهو فَشِلٌ، أي جَبَانٌ ضعيفٌ.

(١) انظر معالم التنزيل ١/ ٣٦١.
(٢) يريد أن (صدق) يتعدى إلى مفعولين الثاني منهما بنفسه أو بالحرف.
(٣) معاني الزجاج ١/ ٤٧٨.
(٤) الصحاح (حسس).
(٥) جوزه الزمخشري في الكشاف ١/ ٢٢٣.

2 / 148