743

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
تجعلها في موضع نصب على الحال من الجنة لكونها قد وصفت، وأن تجعلها مستأنفة.
فإن قلت: هل يجوز أن تكون حالًا من المضاف إليه وهو ضمير الجنة؟ قلت: مُنع ذلك لأوجه:
أحدهما: عدم العامل.
والثاني: أن العرض هنا لا يراد به المصدر الحقيقي، وإنما يراد به المسافة، إذ المراد وصفها بالسَّعة والبَسْطَةِ.
والثالث: أن ذلك يؤدي إلى الفصل بين الحال وصاحبها بالخبر.
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ إما موصول بالمتقين (١) على أنه نعت مجرور، أو مدح منصوب، أو مرفوع على إضمار: (هم).
وقوله: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ عطف على ﴿الَّذِينَ﴾ على الوجهين الأولين، وأما على الوجه الثالث: فمنصوب على المدح، كقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ (٢).
والكاظمون الغيظ: الحابسونه، يقال: كَظَمَ غيظه كَظْمًا، إذا حبسه واجترعه فهو كظيم. وفي الحديث: "من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذِهِ ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانمًا" (٣). قيل: وأصله من كظمت القِرْبة، إذا ملأتَها ماء ثم شددتها.

(١) من الآية السابقة.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٦٢.
(٣) بهذا اللفظ أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب. انظر الجامع الصغير (٨٩٩٧) ورمز له السيوطي بالضعف. ورواه أبو داود من طريق أخرى في الأدب، باب من كظم غيظًا (٤٧٧٨) وفي سنده جهالة.

2 / 129

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique | Usul