739

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
بمعنى: مُعْلَمِينَ بعلامة يُعْرَفُون بها في الحرب.
﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ﴾ جعل هنا بمعنى صير، ولذلك عُدِّي إلى مفعولين، أحدهما: الهاء، والثاني: ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾. والبشرى: اسم للإِبشار، أو التبشير.
والهاء في ﴿جَعَلَهُ﴾ للإمداد، دل عليه ﴿أَنْ يُمِدَّكُمْ﴾ (١)، أي: وما صيَّر الإِمداد بالملائكة إلا بشارة لكم بأنكم تنصرون.
وقيل: للإِنزال، دل عليه ﴿مُنْزَلِينَ﴾ (٢). وقيل: للتسويم، دل عليه ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ (٣). وقيل: للعدد دل عليه ﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ﴾ (٤)، لأن ذلك عدد (٥).
فإن قلت: هل يجوز أن يكون جعل هنا بمعنى عمل، و﴿إِلَّا بُشْرَى﴾ مفعولًا من أجله، أو بدلًا من الهاء في ﴿جَعَلَهُ﴾؟ قلت: لا يبعد ذلك (٦).
قوله: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ﴾. (ولتطمئن): على الوجه الأول متعلق بفعلٍ دل عليه ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾، أي: وللطمأنينة بَشَّرَكُمْ به، وعلى الوجه الثاني وهو أن تجعل ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾ مفعولًا من أجله عَطْف على ﴿بُشْرَى﴾، كأنه قيل: وما جعله إلا بشارةً وطمأنينةً لقلوبكم.
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧)﴾:

(١) و(٢) من الآية (١٢٤) المتقدمة.
(٣) و(٤) من الآية (١٢٥) السابقة.
(٥) انظر هذه الأقوال في عود هاء (جعله): مشكل إعراب القرآن ١/ ١٥٧، والبيان ١/ ٢٢٠.
(٦) أجازه صاحب التبيان أيضًا ١/ ٢٩١.

2 / 125