738

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قوله ﷿: ﴿بَلَى﴾ إيجاب لما بعد ﴿لَنْ﴾ (١)، أي: بلى يكفيكم الإِمداد بهم، فأوجب الكفاية، يقال: كفاه يكفيه كفاية فهو كاف، إذا قام بالأمر (٢).
ثم قال: ﴿إِنْ تَصْبِرُوا﴾ على لقاء العدو ﴿وَتَتَّقُوا﴾ معصية الله ومخالفة رسوله، ﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾ يعني المشركين.
﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾: (هذا) نعت لفورهم، وهو مصدر، من قولهم: فارت القدر تفور فورًا، إذا غَلَتْ، وأصله الغليان، ومنه فَوْرَةُ الغضب، ثم استعير للسرعة، ثم سميت به الحالة التي لا بُطءَ فيها، فقيل: أتانا فلان ورجع من فوره، كما تقول: من ساعته لم يلبث، ومنه قول الفقهاء: الأمر على الفَوْرِ لا على التراخي (٣). والمعنى: أنهم إن يأتوكم من ساعتهم هذه يمددكم ربكم بالملائكة في حال إتيانهم لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم.
و﴿يُمْدِدْكُمْ﴾: جواب الشرط.
﴿مُسَوِّمِينَ﴾: نعت لخمسة. وقرئ: (مسوِّمين) بكسر الواو على البناء للفاعل (٤)، بمعنى: مُعْلِمِينَ أنفسَهم أو خيلَهم. من السُّوْمَةِ (٥)، وهي العلامة تُجْعَلُ على الشاة وغيرها، وفي الحرب أيضًا تقول: تَسَوَّمَ، وفي الحديث: "سَوِّمُوا فإنَّ الملائكة قد سَوَّمَتْ " (٦). وبفتحها على البناء للمفعول (٧)،

(١) من الآية السابقة.
(٢) في (د): إذًا بالأمر.
(٣) نسبه الزمخشري ١/ ٢١٥ إلى أبي حنيفة ﵀.
(٤) قرأها ابن كثير، وعاصم، والبصريان كما سوف أخرج.
(٥) في (ب) من الوسمة. تصحيف: وانظر معاني الزجاج ١/ ٤٦٧، والحجة ٣/ ٧٦ حيث حكاها أبو علي عن أبي زيد.
(٦) كذا استشهد به أبو علي أيضًا كما في الموضع السابق، وأخرجه الطبري ٤/ ٨٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣١٠ إليه وإلى ابن أبي شيبة. وانظر الصحاح (سوم).
(٧) قرأها الباقون من العشرة. انظرها مع القراءة الأولى في السبعة / ٢١٦/ والحجة ٣/ ٧٦، والمبسوط/ ١٦٩/، والتذكرة ٢/ ٢٩٣، والنشر ٢/ ٢٤٢.

2 / 124