728

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
عليه، واستُغني عن لفظه بما دل [عليه] (١) فحوى الكلام، أو مَثَلُ ما ينفقون كمثل مَهْلِك ريحٍ، وهو الحرث، وإنما احتيج إلى هذا التقدير ليتقابل المثلان. والمعنى: ما ينفقون مُهْلَكٌ ذاهبٌ كذهاب ما تهلكه الريح.
شبه الله جل ذكره ما ينفقونه في غير رضاه، في بطلانه وذهابه بحرث أهلكته ريح من صفتها كيت وكيت.
﴿فِيهَا صِرٌّ﴾: (صرٌ) رفع بالابتداء، وخبره الظرف، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، والجملة في موضح جر على النعت لـ ﴿رِيحٍ﴾.
والصِرُّ بالكسر: برد شديد يضرب النبات والحرث عن ابن عباس ﵁ وغيره (٢).
وعن الزجاجِ: الصِرُّ صوت لهيب النار التي كانت في تلك الريح (٣).
وقوله: ﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾ في موضع الجر أيضًا على الصفة للريح.
وقوله: ﴿ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ في موضع جر صفة لقوم.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ (من دونكم) يحتمل أن يكون متعلقًا بـ ﴿لَا تَتَّخِذُوا﴾، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله صفة لبطانة، أي: بطانة كائنة من دونكم، أي: من دون أبناء جنسكم، وهم المسلمون.

(١) من (ط) فقط.
(٢) كون الصر بمعنى البرد الشديد، أخرجه الطبري ٤/ ٥٩ عن ابن عباس ﵄، وعكرمة، وقتادة، والربيع، والسدي. وانظر تفسير الماوردي ١/ ٤١٨.
(٣) انظر معاني الزجاج ١/ ٤٦١ وذكره بعد المعنى الأول، وحكاه الماوردي ١/ ٤١٨ عنه.

2 / 114