727

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
(فَلَنْ تُكْفَرُوهُ): الفاء وما بعدها جواب الشرط، قيل: وإنما عُدِّي (تُكْفَرُوهُ) إلى مفعولين، وشَكَرَ وكَفَرَ لا يتعديان إلَّا إلى واحد، تقول: شكر النعمة وكفرها، لكونه ضُمِّنَ معنى الحرمان، فكأنه قيل: فلن تحرموه، بمعنى: فلن تحرموا جزاءه (١). والهاء في (فَلَنْ تُكْفَرُوهُ) لخير.
وقرئ: (تَفعلوا) و(تُكفروه) بالتاء فيهما النقط من فوقه لقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ (٢). وبالياء فيهما النقط من تحته لقوله: ﴿يَتْلُونَ﴾ وما بعده من لفظ الغيب (٣).
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (شيئًا): يجوز أن يكون مفعول ﴿تُغْنِيَ﴾، وأن يكون في موضع المصدر، أي: شيئًا من الإِغناء.
﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ﴾ (مَثَلُ): مبتدأ و(ما) موصول و﴿الدُّنْيَا﴾ نهاية صلته.
﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾: الخبر، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: مَثَلُ إِهلاك الله ما ينفقون كَمَثَلِ إهلاك ريح، ثم حُذف الإِهلاك لدلالة آخِرِ الكلام

(١) القول للزمخشري ١/ ٢١١.
(٢) من الآية (١١٠) المتقدمة.
(٣) من الآية التي قبلها، والقراءتان صحيحتان، فقد قرأ الكوفيون ما عدا أبا بكر بالياء فيهما، وقرأ بقية العشرة وأبو بكر عن عاصم بالتاء فيهما. انظر السبعة/ ٢١٥/، والحجة ٣/ ٧٣، والمبسوط/ ١٦٨/، والتذكرة ٢/ ٢٩٢، والنشر ٢/ ٢٤١.

2 / 113