715

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾. (كيف): نصب بـ ﴿تَكْفُرُونَ﴾، وفيه معنى الإِنكار والتعجب، ولك أن تجعلها في موضع الحال على: أجاحدين تكفرون أم جاهلين؟
﴿وَأَنْتُمْ تُتْلَى﴾: ابتداء وخبر في موضع الحال من الضمير في ﴿تَكْفُرُونَ﴾، أي: من أين يتطرق إليكم الكفر والحال أنكم تعاينون ذلك؟ وكذا ﴿وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ نصب على المصدر، كأنه قيل: اتقوا الله تقاة، ثم وضع ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ موضعها، وأصلها: وُقَاة، لأنها من وَقيتُ، فأبدلت التاء من الواو، كما أبدلت في تراث ونحوه، وأصلها تُقَيَّة، وقد مضى الكلام عليها فيما سلف بأشبع من هذا (١).
وقوله: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ظاهره نهي عن الموت، والمعنى على خلافه، لأنهم لا يملكون الموت فينهون عنه. وإنما المعنى: ولا تكونن على حال سوى حال الإسلام حتى يأتيكم الموت، كما تقول لمن تستعينُ به على لقاء العدو: لا تأتني إلا ومعك مال وأجناد، فأنت لا تنهاه عن الإِتيان، وإنما تنهاه عن خلاف الحال التي شرطت عليه في وقت الإِتيان، ونظيره ما حكاه صاحب الكتاب ﵀: لا أَرَيَنَّكَ ها هنا، وهو لا ينهى نفسه، وإنما المعنى: لا تكونن ها هنا، فإن من كان ها هنا رأيته (٢).

(١) عند إعراب الآية (٢٨) من هذه السورة.
(٢) الجملة الأولى لسيبويه ٣/ ١٠١، وشرحُها للزجاج/ ٤٤٩.

2 / 101