713

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ﴾ الواو للحال، أي: لِمَ تكفرون بآيات الله التي دلتكم على الملة الحنيفية وهي ملة الإسلام، والحال أن الله شهيد على ما يصدر منكم فيجازيكم عليه؟
و﴿مَا﴾: يحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.
وكذا ﴿لِمَ تَصُدُّونَ﴾: اللام متعلقة بقوله: ﴿تَصُدُّونَ﴾، والجمهور على فتح التاء وضم الصاد، وقرئ: (تُصِدون) بضم التاء وكسر الصاد (١)، من أَصَدَّهُ عن كذا، بمعنى صَدَّهُ عنه، لغتان بمعنىً، يقال: صَدَّهُ عن كذا يَصُدُّهُ صَدًّا، إذا منعه وصرفه عنه، وأَصدَّه عنه يُصِدُّهُ إصدادًا مثله، قال الشاعر:
١٢٦ - أُناسٌ أَصَدُّوا الناسَ بالسيفِ عنهُمُ ... ........................ (٢)
﴿مَنْ آمَنَ﴾. (مَن): موصول منصوب بـ ﴿تَصُدُّونَ﴾.
﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾. (تبغون): في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿تَصُدُّونَ﴾ أي: لِمَ تصدون باغين لها اعوجاجًا وميلًا عن القصد والاستقامة؟ يقال: بَغَيتُ له كذا، أي: طلبته. أو من السبيل؛ لأن في الكلام ذكرًا لها، كما أن فيه ذكرًا للفاعلين (٣)، فلذلك ساغ لك أن تجعل

(١) هي قراءة الحسن ﵀، انظر مختصر الشواذ/ ٢١/، والكشاف ١/ ٢٠٥، والمحرر الوجيز ٣/ ١٧٨.
(٢) هذا صدر بيت لذي الرمة، وعجزه:
................................ ... صدود السواقي عن أنوف الحوائم
هكذا أنشده الجوهري (صدد). وفي اللسان (صدد): قال ابن بري: والصواب إنشاده:
.............................. ... صدود السواقي عن رؤوس المخارم
وشرح معناه فقال: والسواقي مجاري المياه، والمخرم منقطع أنف الجبل، يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف، كما صُدّت هذه الأنهار عن المخارم فلم تستطع أن ترتفع إليها.
وانظر الشاهد أيضًا في الكشاف ٢/ ٢٩٢، والقرطبي ١٣/ ٣٢٢، والبحر ٣/ ١٤، والدر المصون ٣/ ٣٢٥.
(٣) في (د): للفاعل.

2 / 99