701

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
فقلبت الواو المضمومة همزة، كما قلبت في أُجُوهٍ، وهو مُطَّرِدٌ، أعني قَلْبَ الواو المضمومة همزة.
وقرئ: (وُثنًا) بالواو على الأصل.
وقرئ أيضًا: بإسكان الثاء مع الهمزة والواو تخفيفًا، كما تقول: أَسَدٌ وأُسُدٌ وأُسْدٌ.
وقرئ أيضًا: (أوثانًا)، وهو جمع وَثَنٍ أيضًا (١).
و﴿مَرِيدًا﴾: نعت للشيطان، وهو فعيل وفيه وجهان:
أحدهما: المتجرد من الخير الخارج منه، من قولهم: شَجرةٌ مَرداءُ، إذا تناثر ورقُها، ومنه الأمرد الذي لا شعر في وجهه.
والثاني: الممتد في الشرِّ، من قولهم: بيت مُمَرَّدٌ، أي: مُطَوَّلٌ.
﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ صفة له بعد صفة أخزاه الله، وقيل: هو مستأنف على وجه الدعاء (٢).
وقوله: ﴿وَقَالَ﴾ يحتمل أن يكون صفة له أيضًا، أي: شيطانًا مريدًا جامعًا بين اللعنة وهذا القول الرديء، والواو للعطف، وأن يكون للحال وقد معها مرادة، أي: وقد قال، وأن يكون مستأنفًا. والمستكن في ﴿قَالَ﴾ على الأوجه للشيطان.
وقوله: ﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ اللام جواب قَسَمٍ محذوف، أي: والله لأتخذن نصيبًا مفروضًا مقطوعًا واجبًا، من قولهم:

(١) انظر هذه القراءات الشاذة وأصحابها في معاني النحاس ١/ ١٩٢، والمحتسب ١/ ١٩٨ - ١٩٩، والمحرر الوجيز ٤/ ٢٥٦ - ٢٥٧، وزاد المسير ٢/ ٢٠٢.
(٢) انظر إعراب النحاس ١/ ٤٥٤، والتبيان ١/ ٣٩١.

2 / 87