679

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﵀ فلا، لأن (من) لا تزاد عنده في الواجب، وأما على رأي أبي الحسن فلا يبعد (١).
﴿فَقُلْ تَعَالَوْا﴾: الفاء جواب الشرط، وأصل تعالَوا: (تَعالَيُوا)؛ لأنه يقال للواحد منه: تعال يا هذا، وأصله تعالَيَ، بدليل قول المخبر عن نفسه بالمجيء: تعاليت أتعالى تعاليًا، والياء منقلبة عن واو؛ لأنه من العلو، وإنما قلبت ياء لوقوعها رابعة، ثم قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وللاثنين: تعاليا، وللجمع: تعالَوا بحذف الألف لالتقاء الساكنين هي وواو الجمع، وبقيت الفتحة تدل عليها. وللمرأة: تعالَي، ولجماعة المؤنث: تعالَينَ. فتعالَوا تفاعوا (٢) من العلو: أي: ارتفعوا، هذا أصله، ثم كثر حتى استعمل لطلب كل مجيء.
﴿نَدْعُ﴾: جواب لشرط مضمر، ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾: عطف عليه، وكذلك ﴿فَنَجْعَلْ﴾: عطف عليه.
والابتهال: الالتعان، والبَهْلُ: اللعن. يقال: عليه بَهْلَةُ الله، وبُهلة الله، بفتح الباء وضمها، أي: لعنة الله، وبَهَلَهُ اللَّهُ: لَعَنَهُ وأبعده من رحمته. قيل: هو من قولهم: أبهله، إذا أهمله، وناقة باهل: لا صِرار عليها، وهو خيط يُشد فوق الخِلْفِ لئلا يرضعها ولدها (٣)، قالت امرأة من العرب لزوجها: أتيتُكَ باهِلًا غير ذات صِرار (٤).
وأصل الابتهال هذا، ثم استعمل في كل دعاء يُجتهَد فيه وإن لم يكن التعانًا.

(١) انظر الكتاب ٢/ ٣١٥ - ٣١٧. وتقدم مذهب الأخفش أكثر من مرة، وانظره في معانيه ١/ ١٠٥.
(٢) في الأصول: تفاعلوا باللام.
(٣) الخلف بكسر الخاء: حلمة ضرع الناقة.
(٤) هي امرأة دريد بن الصمة وقد أراد تطليقها، انظر مقاييس اللغة، والصحاح في (أدم) و(بهل).

2 / 65