678

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾ [آل عمران: ٦٠]:
قوله ﷿: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق، يعني الذي أنبأه به في شأن عيسى ﵇ وحاله الغريبة.
﴿مِنْ رَبِّكَ﴾: في محل النصب على الحال، أي: كائنًا منه. وقيل: هو متعلق بـ ﴿الْحَقُّ﴾ على المعنى، والتقدير: أتاك من عند ربك.
وقيل: ﴿الْحَقُّ﴾ مبتدأ، و﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ خبره (١)، وأكد الحق بقوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾، لأنه إذا كان من الرب فلا يكون إلا حقًّا.
وقيل: هو فاعل فعل مضمر، أي: جاء الحق، فاعرفه (٢).
﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ مَن: شرطية في موضع رفع بالابتداء. ﴿فِيهِ﴾ في عيسى ﵇، والضمير له، وقيل: للحق في قوله: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٣).
﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ﴾: متعلق بـ ﴿حَاجَّكَ﴾. و(ما) موصول. و﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾: في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿جَاءَكَ﴾، أي: كائنًا منه.
فإن قلت: هل يجوز أن تكون ﴿مَا﴾ مصدرية و﴿مِنَ﴾ مزيدة، وجاء خاليًا من الضمير مسندًا إلى العلم؟ قلت: أما على رأي صاحب الكتاب

(١) قدم ابن عطية ٣/ ١١٠ هذا الإعراب، واقتصر جمهور المعربين على الأول.
(٢) انظر تفسير القرطبي ٤/ ١٠٣ - ١٠٦.
(٣) جوزه الطبري ٣/ ٢٩٨ بعد أن ذكر الأول.

2 / 64