676

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قوله ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (الذين): هنا يحتمل أن يكون في موضع رفع، وأن يكون في موضع نصب؛ إن قَدَّرْتَهُ في موضع رفع: فهو رفع بالابتداء و﴿فَأُعَذِّبُهُمْ﴾ الخبر، وإن قدّرته في موضع نصب: فهو منصوب بفعل مضمر يفسره هذا الظاهر وهو ﴿فَأُعَذِّبُهُمْ﴾، تقديره: فأما الذين كفروا فأعذب فأعذبهم، ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه، وفي التنزيل: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ (١) بالرفع على الابتداء، والخبر ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾. وقرئ بالنصب (٢)، على إضمار فعل يفسره هذا الظاهر، أي: وأما ثمودَ فهدينا فهديناهم.
فإن قلت: لِمَ قَدَّرْتَ الفعل بعد الصلة وبعد ثمود، وهلا قدرت قبلهما؟ قلت: لأن (أما) حرف فيه معنى الشرط مضمنًا معنى الفعل، والفعل لا يلي الفعل، فاعرفه وقس عليه ما ورد عليك من نظائره في التنزيل مما لم يظهر فيه الإِعراب، كنحو: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ (٣).
﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ﴾ الإشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى وزكريا ﵇ وغيرهما، وهو مبتدأ خبره ﴿نَتْلُوهُ﴾.
و﴿مِنَ الْآيَاتِ﴾: يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون حالًا من الهاء في ﴿نَتْلُوهُ﴾.
أو خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، و﴿نَتْلُوهُ﴾: حال من (ذا)

(١) سورة فصلت، الآية: ١٧.
(٢) ذكرها سيبويه ١/ ٨٢ (وأما ثمودَ فهديناهم) عن بعضهم، وقال النحاس ٣/ ٣٣ بالنصب والتنوين (وأما ثمودًا فهديناهم) ونسبها إلى الأعمش وعاصم في رواية، وقال: وهي معروفة عن عبد الله بن أبي إسحاق.
(٣) سورة النساء، الآية: ١٧٣.

2 / 62