626

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
به، ويُفسرُ صاحبُ هذا القول المتشابهَ: بما استأثر الله تعالى بعلمه وبمعرفة الحكمة فيه من آياته كعدد الزبانية ونحوهِ على ما فُسِّرَ (١).
و﴿يَقُولُونَ﴾: على الوجه الأول في موضع نصب على الحال من ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ والضمير في ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ للمُتشابِه، وفي ﴿بِهِ﴾ أيضًا للمتشابِه، وقيل: للكتاب (٢).
﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ كل: رَفْعٌ بالابتداء، أي: كل واحد منه ومن المحكم، وإن جعلت الضمير في ﴿بِهِ﴾ للكتاب، كان التقدير: كلٌ مِن متشابهه ومحكمه، ﴿مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾: الخبر. وموضع ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ نصب بقولهم: ﴿يَقُولُونَ﴾.
وعن ابن كيسان: الراصخون بالصاد (٣)، لغةً، لأن بعدها خاء.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾
قوله ﷿: ﴿لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ أي: لا تُمِلْها، يقال زاغ فلان، إذا مال، وأزاغه الله، إذا أماله.
وقرئ في غير المشهور: (لا تَزغ قلوبُنا) بالتاء والياء ورفع القلوب (٤) على تأنيث الجمع وتذكيره وإسناد الفعل إليها.

(١) كذا في الكشاف ١/ ١٧٥ وفيه أن الأول هو الوجه.
(٢) قاله مكي في المشكل ١/ ١٢٧.
(٣) كذا حكاه النحاس ١/ ٣١١ عنه، وقد تقدمت ترجمة ابن كيسان.
(٤) أما القراءة بالتاء ورفع (القلوب): فقد نسبها أبو الفتح في المحتسب ١/ ١٥٤، وابن عطية في المحرر ٣/ ٢٤ إلى أبي واقد الجراح. وأما بالياء ورفع (القلوب): ففي مختصر الشواذ /١٩/ أنها للسلمي، وانظر إعراب النحاس ١/ ٣١٢.

2 / 12