625

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقوله: ﴿وَأُخَرُ﴾ عطف على قوله: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ﴾ والتقدير منه آياتٌ أخرُ متشابهات، وقد مضى الكلام على (أُخر) في سورة البقرة بأشبع ما يكون (١).
قوله تعالى: ﴿مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ (ما): موصول وما بعده صلته، وهو مع صلته في موضع نصب بقوله: ﴿فَيَتَّبِعُونَ﴾. و﴿مِنْهُ﴾ في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿تَشَابَهَ﴾ متعلق بمحذوف، والضمير في ﴿مِنْهُ﴾ للكتاب.
﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾: مفعولان من أجلهما، والتأويل: مَصدَرُ أَوَّلَ يُؤَوِّلُ، أي: يؤولونه التأويل الذي يشتهونه.
وقوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ يحتمل أن يكون عطفًا على اسم الله جل وعز والمعنى: لا يَهتدي إلى تأويله الحَقِّ الذي يجب أن يُحْمَلَ عليهِ إلا اللَّهُ وعبادُه الذين رسخوا في العلم، أي: ثبتوا فيه وتمكنوا (٢). والرسوح: الثبوت في الشيء، قيل: أصله في الأجرام أن يرسخ الجبل أو الشجر في الأرض (٣). وأن يكون مستأنفًا في موضع رفع بالابتداء والخبر ﴿يَقُولُونَ﴾، وهو الوجه، بشهادة قراءة من قرأ: (إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به) وهما ابن عباس وأبي بن كعب ﵃ (٤). وقراءة من قرأ: (وابتغاء تأويله إنْ تأويلُه إلا عند الله والراسخون في العلم يقولون) وهو ابن مسعود ﵁ (٥).
والمعنى: أن عباده الذين وُصفوا بالرسوخ لا يعلمون تأويله بل يؤمنون

(١) انظر إعراب الآية (١٨٤) منها.
(٢) الكشاف ١/ ١٧٥.
(٣) كذا في المحرر الوجيز ٣/ ٢٣. والقرطبي ٤/ ١٩.
(٤) نسبها الفراء ١/ ١٩١ إلى أُبي ﵁، ونسبها النحاس ١/ ٣١٠ إلى ابن عباس ﵄، وهي إلى الاثنين معًا عند ابن عطية ٣/ ٢٣.
(٥) كذا هذه القراءة وصاحبها في معاني الفراء ١/ ١٩١، والكشاف ١/ ١٧٦، والمحرر الوجيز ٣/ ٢٣.

2 / 11