622

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
واختلف في الإنجيل على وجهين:
أحدهما: أنه إفعيل من النَجْل، وهو الأصل الذي يتفرع عنه غيره، ومنه سمي الولد نجلًا. قال أبو إسحاق: هكذا يقول جميع أهل اللغة، يعني أنه إِفعيل من النجل، وهو الأصل (١).
والبهاني: أنه إفعيل من السَّعَة، من قولهم: طعنةٌ نجلاء، أي: واسعة بَيِّنَةُ النجَلِ. والنَّجَلُ بالتحريك؛ سَعَةُ شَقِّ العين، والرَّجُلُ أنجلُ، والعينُ نجلاءُ (٢).
قيل: لأن كتاب عيسى ﵇ تضمن سَعَةً لم تكن لليهود (٣).
الزمخشري: التوراة والإنجيل اسمان أعجميان، وَتَكَلُّفُ اشتقاقِهما من الوري والنجل، ووزنهما بتفعِلة وإفعيل إنما يصح بعد كونهما عربيين، وقرأ الحسن: (الأَنجيلُ) بفتح الهمزة (٤)، وهو دليل على العجمة، لأن أَفعيلَ عديم في أوزان العرب، انتهى كلامه (٥).
وجمع توراة: تَوارٍ، وجمع إنجيل: أَناجيل.
﴿مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾ (من) من صلة ﴿وَأَنْزَلَ﴾، و﴿قَبْلُ﴾ غايةٌ مبني على الضم، وإنما بنيت لقطعها عن الإضافة، أي: من قبل الفرقان، وهو القرآن.

(١) معاني أبي إسحاق الزجاج ١/ ٣٧٥.
(٢) كذا في الصحاح (نجل).
(٣) كذا في التبيان ١/ ٢٣٦.
(٤) انظر قراءة الحسن البصري ﵀ في المحتسب ١/ ١٥٢، والكشاف ١/ ١٧٣، والمحرر الوجيز ٣/ ١٢، والقرطبي ٤/ ٦.
(٥) انظر كلام الزمخشري هذا في الكشاف ١/ ١٧٣.

2 / 8