621

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
بتخفيفها ورفع الكتاب (١)، على إسناد الفعل إليه.
وقوله: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ اللام من صلة قوله: ﴿مُصَدِّقًا﴾، و﴿بَيْنَ﴾ ظرف للاستقرار، والضمير في ﴿يَدَيْهِ﴾ للكتاب.
و﴿التَّوْرَاةَ﴾: أصلها: وَوْرَيَةٌ (فَوْعَلَة) من وَرِيَ الزَنْدُ يَرِي بالكسر فيهما. وفيه لغة أخرى: وَرَى الزندُ يَرِي بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر وَرْيًا فيهما، إذا خرجت ناره، وأوريتُه أنا وورَّيته إيراء وتوريةً، فأُبدلت الواو الأولى تاءً كما أبدلت في تَوْلَجٍ (٢)، وأصله: وَوْلج من الوُلُوج، وفُعِل ذلك لاستثقال الواو أولًا، ولذلكَ لا تزاد أولًا - أعني الواو - وقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، هذا مذهب أهل البصرة (٣).
وقال أهل الكوفة: أصلها تورية، على تفعِلة، كتوصية، وتوخية، ثم أبدلت من الكسرة فتحة استثقالًا للكسرة على حرف العلة، فانقلبت الياء ألفًا، كما قالوا في جارية وناصية: جاراةٌ وناصاةٌ (٤)، والأول هو الوجه، لكثرة فوعلة في الكلام، وقلة تَفْعِلة (٥).
وقيل: هي تَفْعِلَة من وَرَّى، إذا كَنَّى، لأنها كنايات وإشارات (٦).
وسميت توراة، لما فيها من الضياء الذي يستضاء به، كما يستضاء بما في الزناد من النور.

(١) نسبها الزمخشري ١/ ١٧٤ إلى الأعمش، ونسبها ابن عطية ٣/ ٩ إلى النخعى. وفي البحر ٢/ ٣٧٧ قراءة النخعي، والأعمش، وابن أبي عبلة.
(٢) التولج: كِناس الوحش الذي يلج فيه. الصحاح (ولج). ونقل عن سيبويه أن التاء مبدلة عن الواو.
(٣) انظر هذا المذهب في معاني الزجاج ١/ ٣٧٥، والبيان ١/ ١٩٠.
(٤) في الصحاح (نصا): والناصاة: الناصية بلغة طيء.
(٥) انظر مذهب الكوفيين في البيان ١/ ١٩٠، وحكاه العكبري ١/ ٢٣٦ عن الفراء منهم.
(٦) كونها من (تفعَلة) بفتح العين: حكوه عن الفراء أيضًا. انظر الرازي ٧/ ١٣٨، والقرطبي ٤/ ٥، ونقله الزجاج ١/ ٣٧٤ عن الكوفيين.

2 / 7