593

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧)﴾.
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ الموصول مع صلته مبتدأ، والخبر ﴿لَا يَقُومُونَ﴾.
﴿كَمَا﴾: الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: لا يقومون إلا قيامًا مثل قيام المصروع.
ولام الربا واوٌ، لأنه من رَبَا يَرْبُو، وكُتب في "الإِمام" بالواو على لغة من يفخم، كما كتبت الصلاة والزكاة لذلك. وزيدت الألف بعدها تشبيهًا بواو الجمع، كما ضمت واو ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ (١) لذلك. وتثنيتُهُ رِبَوانِ عند أهل البصرة (٢)، ويكتب بالألف، ورِبَيَانِ عند أهل الكوفة بالياء، وبها يكتب عندهم محتجين بالكسرة التي في أوله (٣).
﴿مِنَ الْمَسِّ﴾: متعلق بقوله: ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾ من جهة الجنون. وقيل: هو متعلق بـ ﴿لَا يَقُومُونَ﴾، أي: لا يقومون من المس الذي بهم إلّا كما يقوم المصروع، أو بـ ﴿يَقُومُ﴾، أي: كما يقوم المصروع من جنونه (٤).
والتخبط: (تفعل) من الخَبْط، وهو ضرب الأرض على غير استواء من الحَيْرَةِ. والمسُّ: الجنونُ، يقال: رجل ممسوس، أي: مجنون، وأصله من مَسِّ الشيطانِ إياه، فاعرفه.
قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا﴾: (ذلك): مبتدأ، والإشارة إلى العذاب، و﴿بِأَنَّهُمْ قَالُوا﴾ الخبر، أي: ذلك العذاب وجب بسبب قولهم: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾.

(١) سورة التوبة، الآية: ٤٢ وسوف أخرج القراءة في موضعها إن شاء الله.
(٢) قاله سيبويه ٣/ ٣٨٧.
(٣) انظر هذا في إعراب النحاس ١/ ٢٩٤. ومشكل مكي ١/ ١١٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٤٤. والبيان ١/ ١٨٠، والتبيان ١/ ٢٢٣.
(٤) القول هنا للزمخشري في الكشاف ١/ ١٦٥.

1 / 593