578

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قوله ﷿: ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (ابتغاء): مفعول له. و﴿تَثْبِيتًا﴾ عطف عليه، والعامل ﴿يُنْفِقُونَ﴾. ويجوز أن يكونا حالين، أي: مبتغين ومثبتين وهو الوجه، وذلك أن قوله: ﴿وَتَثْبِيتًا﴾ عطف على ﴿ابْتِغَاءَ﴾. ويبعد أن يكون ﴿تَثْبِيتًا﴾ مفعولًا له؛ لأن الإِنفاق ليس من أجل التثبيت (١).
وقوله: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، في موضع النعت لقوله: ﴿تَثْبِيتًا﴾، أي: يتثبتون أين يضعون أموالهم التي يتصدقون بها، عن الحسن ومجاهد (٢) رحمهما الله، والمصادر قد تختلف ويقع بعضها موقع بعض بشهادة قوله جل ذكره: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ (٣). وذكرت هذا لأن ﴿تَثْبِيتًا﴾ هه مصدر ثَبَّتَ، وهو متعدٍ، والمذكوران جعلاه بمعنى التثبيت وهو لازم، فاعرفه.
و﴿مِنْ﴾ وفي قوله: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ لابتداء الغاية.
وقوله: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ﴾ الكاف في موضع رفع بحق خبر الابتداء، وهو قوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ﴾.
وفي (ربوة) لغات: ضم الراء وفتحها وكسرها، وقد قرئ بهن (٤). وفيها لغات أخر: بِرَباوةٍ، ورِباوة، ورُباوة ورَبَاء (٥)، وكل ذلك من الرابية، وفِعْلُهُ رَبَا يَرْبُو.

(١) الإعراب الأول للنحاس ١/ ٢٨٨، ومكي ١/ ١١١ - ١١٢، واقتصرا عليه. والثاني لابن عطية ٢/ ٣١٦ وعلله بما علله المؤلف.
(٢) أخرجه الطبري ٣/ ٦٩ - ٧٠ عنهما، واستبعده.
(٣) سورة المزمل، الآية: ٨.
(٤) أما الضم (برُبوة) فقراءة أكثر العشرة، وهي لغة قريش. وأما الفتح (برَبوة) فقراءة عاصم، وابن عامر، وهي لغة تميم. انظر السبعة /١٩٠/، والحجة ٢/ ٣٨٥، والمبسوط/ ١٥١/. وأما الكسر (برِبوة) فقرأ بها ابن عباس ﵄، وأبو إسحاق السبيعي، والحسن، والأعمش. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٨٨. وإعراب القراءات السبع ١/ ٩٩، وزاد المسير ١/ ٣١٩.
(٥) فتكون سبع لغات انظرها في إعراب القراءات السبع الموضع السابق.

1 / 578