570

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
ولك أن تعلقه بقوله: ﴿فَخُذْ﴾ على التقديم والتأخير، كأنه قيل: فخذ من الطير أربعة.
وقوله: ﴿مِنَ الطَّيْرِ﴾ يحتمل أن يكون جَمْعَ طائر، كتاجر وتَجْر، وأن يكون في الأصل مصدرُ طار يطير طيرًا، ككال يكيل كيلًا، ثم سُمِّيَ هذا الجنس من الحيوان به.
﴿فَصُرْهُنَّ﴾: عطف على قوله: ﴿فَخُذْ﴾. وقرئ: (فَصُرْهُنَّ) بضم الصاد وبكسرها مع تخفيف الراء وعليهما الجمهور (١). والمعنى فيهما: فأمِلْهُنَّ واضمُمْهُنَّ إليك، يقال: صاره يَصُوره ويَصِيره، إذا أماله، عن أبي عبيدة، قال الشاعر:
١٠٦ - ..................... ... ولكنَّ أطرافَ الرماحِ تَصُورُها (٢)
ومنه الأصور: المائل العنق. فـ ﴿إِلَى﴾ على هذا متعلق بقوله: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾، وفي الكلام حذف تقديره: فخذ أربعة من الطير فَأَمِلْهُنَّ إليك، ثم قطعهن، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا.
وعن أهل البصرة: أنهما لغتان (٣) بمعنَى الإِمالةِ والتقطيعِ. فإن كان بمعنى التقطيع: ففي الكلام تقديم وتأخير ولا حذفَ فيه، والتقدير: فخذ أربعة من الطير إليك فقطعهن. ومنهم من قال: صَاره يَصوره صوْرًا، إذا

(١) قرأ حمزة، وأبو جعفر، وخلف، ويعقوب برواية رويس، والمفضل عن عاصم: بكسر الصاد. وقرأ الباقون: بضم الصاد. انظر السبعة / ١٩٠/، والحجة ٢/ ٣٨٩، والمبسوط / ١٥١/، والتذكرة ٢/ ٢٧٤.
(٢) عجز بيت للشاعر الإسلامي الأُبيرد بن المعذَّر اليربوعي، وصدره:
وما تُقْبِلُ الأحياءُ من حبّ خِنْدِفِ ... ............................
وهو في مجاز القرآن ١/ ٨٤، وجمهرة اللغة ٢/ ٧٤٥، والأضداد لابن الأنباري / ٣٨/، والكشاف ١/ ١٥٩، وفي المجاز والأضداد: العوالي، بدل: الرماح. وفي (ب) و(د) عن أبي عبيد.
(٣) كذا ذكره الطبري ٣/ ٥٣ عن نحويي أهل البصرة، وانظر معاني الفراء ١/ ١٧٤، ومعاني الأخفش ١/ ١٩٩، ومعاني النحاس ١/ ٢٨٧.

1 / 570