569

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قوله ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ ﴿إِذْ﴾ منصوب بفعل محذوف، أي: واذكر إذ قال.
﴿كَيْفَ﴾: سؤال عن حال في موضع نصب بـ ﴿تُحْيِ﴾. و﴿كَيْفَ تُحْيِ﴾ الجملة في موضع نصب بقوله: ﴿أَرِنِي﴾.
وقوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ الاستفهام بمعنى التقرير والإِيجاب، أي: أو لست قد آمنت؟
﴿قَالَ بَلَى﴾: بلى إيجاب لما بعد النفي، وقد ذكرتُ فيما سلف من الكتاب أن الاستفهام مع النفي إذا أريد به التقرير والإِيجاب يكون جوابه ببلى، أي: بلى آمنت (١).
﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾: اللام من ﴿لِيَطْمَئِنَّ﴾ متعلقة بمحذوف تقديره: ولكن سألتك ذلك إرادة طمأنينة القلب. والهمزة في ﴿لِيَطْمَئِنَّ﴾ أَصْلٌ، تقول: اطمأن يطمئن اطمئنانًا، فظاهره يدل علىْ أن وزن اطمأن: افْعَلَلَّ، ووزن يطمئن: يفعَلِلُّ، وأن التركيب طمأن وليس كذلك؛ لأن الأصل: طَأْمَنَ، كذا ذكره صاحب الكتاب ﵀ (٢)، فاطمأن مقلوب منه، والأصل اطْأَمَنَّ بوزن: افْلَعَلَّ؛ لأن الطاء فاء في طَأْمَنَ والهمزة عين، والميم هو اللام الأولى في قولك: فَعْلَلَ إذا مثَّلتَ. وإنما حُكِمَ بالقلب على اطمأن دون طَأْمَنَ لأجل أن ذاك عارٍ من الزيادة، واطمأن متضمن لها، والزيادة فرع، وكون الفعل عاريًا منها أصل، فالأصل بالأصل أولى، ألا تراك تحكم بأن: انكسر فرع على كسر (٣)، كذلك تجعل اطْمَأَنَّ فرعًا على طَأْمَنَ، فاعرفه فإنه من كلام المحققين من أصحابنا.
وقوله: ﴿مِنَ الطَّيْرِ﴾ متعلق بمحذوف إن جعلته صفة لقوله: ﴿أَرْبَعَةً﴾،

(١) انظر في إعراب الآية: ٨١ من هذه السورة.
(٢) الكتاب ٤/ ٣٨١.
(٣) في (أ) و(ب): تكسر.

1 / 569