502

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وهو ضعيف؛ لأن صاحب الكتاب: لا يجيز عطف الظاهر على المضمر المخفوض إلَّا بإعادة الخافض (١)، وأيضًا فإن المعنى ليس على الكفر به، وإنما المعنى على الصد عنه.
وعن الفراء: أن قوله: ﴿وَصَدٌّ﴾ ﴿وَكُفْرٌ﴾ معطوفان على ﴿كَبِيرٌ﴾ الذي هو خبرٌ عن ﴿قِتَالٌ﴾ ورُدَّ عليه: بأن هذا يوجب أن يكون القتال في الشهر الحرام كفرًا، ويوجب ما بعده من قوله: ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام أكبر عند الله من الكفر، وإخراجهم منه إنما هو بعض خلال الكفر.
وعنه أيضًا: أن الصدَّ مرفوع بالابتداء، ﴿وَكُفْرٌ﴾ عطف عليه، والخبر محذوف، التقدير: وصد عن سبيل الله وكفر به كبيران عند الله، لدلالة الخبر الأول عليه. وهذا أيضًا يوجب أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام عند الله أكبر من الكفر.
وعن الفراء أيضًا: أن ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ معطوف على ﴿الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾، وليس بشيء؛ لأنهم لم يسألوا عن المسجد الحرام، وإنما سألوا عن الشهر الحرام: هل يجوز فيه القتال؟، فقيل لهم: القتال فيه كبير (٢).
﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ ابتداء وخبر. و﴿مِنَ﴾ متعلق بالخبر، أي: الفتنة في الدين - وهو الكفر - أعظم إثمًا من القتل في الشهر الحرام الذي سألتم عنه وأنكرتموه.
وقوله: ﴿حَتَّى يَرُدُّوكُمْ﴾ (حتى): للتعليل، كقولك: صليت حتى أدخل الجنة، أي: كي أدخلها، وهي متعلقة بـ ﴿يُقَاتِلُونَكُمْ﴾، أي: يقاتلونكم كي يردوكم.

(١) انظر هذا الإعراب وتضعيفه في البيان ١/ ١٥٣، والتبيان ١/ ١٧٥. وانظر رأي سيبويه في كتابه ١/ ٢٤٨ و٢/ ٣٨١.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ١٤١، والمحرر الوجيز ٢/ ١٦١.

1 / 502