501

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾: عطف على (صدٌّ)، و﴿بِهِ﴾ متعلق بكفر. والهاء في ﴿بِهِ﴾ تعود على اسم الله.
﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ﴾: عطف على (صدٌّ)، والهاء في ﴿أَهْلِهِ﴾ تعود إلى المسجد الحرام، ي: وإخراج أهل المسجد الحرام، وهم رسول الله ﷺ والمؤمنون. و﴿مِنْهُ﴾: متعلق بإخراج.
و﴿أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: خبر عن هذه الأشياء المذكورة. و﴿عِنْدَ﴾ متعلق بأكبر، أي: فعلُ هذه الأشياء المذكورة أكبر عند الله مما فعلته سريةُ رسول الله ﷺ من القتال في الشهر الحرام على سبيل الخطأ.
فإن قلتَ: بأي شيء يتعلق قوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾؟ قلت: بمحذوف دل عليه قوله: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، أي: وكفر به وصد عن المسجد الحرام، بشهادة قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١)، فكما أن المسجد الحرام في هذه الآية محمول على ﴿عَن﴾ المتصلة بالصد، كذلك هو في هذه الآية، وقوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢).
فإن قلت: أجل، الأمرُ - كما زعمتَ - لا ينازعك فيه ذو لُبٍّ، ولكنْ لِمَ قَدَّرْتَ صدًا آخرَ وعلقته به ولولا عطفته على مفعول هذا الصد الظاهر وهو ﴿عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ كما زعم الجمهور، وما حملك على مخالفتهم؟ قلتُ: حملني على ذلك الفَصْلُ بين الصلة والموصول، وذلك أن قوله: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾ عطف على قوله: ﴿وَصَدٌّ﴾. ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ إن عطفته على معمول هذا الصد وعلقته به، كان داخلًا في صلة المصدر الذي هو الصد ومعمولًا له، كنتُ فاصلًا بين المصدر ومعموله بقوله: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾، وذلك لا يجوز.
وقيل: هو عطف على الهاء في ﴿بِهِ﴾ من قوله: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾،

(١) سورة الحج، الآية: ٢٥.
(٢) سورة الفتح، الآية: ٢٥.

1 / 501