479

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
على المعنى، والتقدير: أو كونوا أشد ذكرًا لله منكم لآبائكم، ودلّ على هذا المعنى قوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، أي: كونوا ذاكريه، وهذا أسهل من حمله على المجاز، انتهى كلامه (١).
و﴿أَوْ﴾ هنا يحتمل أن يكون للتخيير، وأن يكون للإباحة، وقيل: بمعنى بل، وقيل؛ بمعنى الواو.
وقوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ﴾ مَن: موصولة في موضع رفع بالابتداء، و﴿فَمِنَ النَّاسِ﴾ الخبر، ومثله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ﴾ (٢)، ولك أن ترفعهما بالظرف على رأي أبي الحسن، وقد ذكرت في غير موضع (٣).
وقوله: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ من: مزيدة للتأكيد، وهي مع ما بعدها في موضع رفع بالابتداء، و﴿لَهُ﴾ الخبر. و﴿فِي الْآخِرَةِ﴾: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾، أي: من طلب خلاق، وهو النصيب، أي: وما لهذا الداعي نصيب في الآخرة؛ لأن همه مقصور على الدنيا.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾:
قوله ﷿: ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ يحتمل أن يتعلق بـ ﴿آتِنَا﴾، وأن يتعلق بمحذوف، ويكون في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو ﴿حَسَنَةً﴾.
و﴿وَقِنَا﴾: أصله أَوْقِنَا؛ لأنه من وَقَى يَقِي، والأصل: يَوْقِي،

(١) هو صاحب التبيان ١/ ١٦٤.
(٢) من الآية التالية.
(٣) انظر إعرابه لأول البقرة (فيه هدى).

1 / 479