426

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
لرأَوا مضرة اتخاذهم الأندادَ، ولرأوا أمرًا عظيمًا لا تَحصره الأوهام، أو: لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة، وما أشبه هذا.
وحَذْفُ الجواب أبلغُ في الوعد والوعيد من الإتيان به. وفي التنزيل: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا﴾ (١)، وقولهم: لو رأيت فلانًا والسياطُ تأخذُه. وقيل: المفعولان محذوفان، و﴿أَنَّ الْقُوَّةَ﴾ معمول جواب ﴿لَوْ﴾ (٢)، أي: ولو يعلم هؤلاء الظلمة أن الأنداد لا تنفعُهُم لأيقنوا أن القوة لله في جميع الأشياء.
وقيل: ﴿يَرَى﴾، من رؤية العين، على: ولو شاهدوا العذاب لعلموا أن القوة لله (٣).
وقرئ: (ولو ترى) بالتاء (٤) على الخطاب لرسول الله ﷺ، أو لكل مُخاطَب. و(الذين ظلموا) مفعول ترى، وهو من رؤية البصر، وجواب ﴿لَوْ﴾ أيضًا محذوف، أي: ولو ترى ذلك لرأيت أمرًا عظيمًا.
و﴿أَنْ﴾ و: في قوله: ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ﴾ مفعول من أجله، ولك أن تجعله في موضع نصب بإضمار فعل، وهو جواب ﴿لَوْ﴾، أي: لعلمت أن القوة لله، والخطاب على هذا الوجه لغير رسول الله ﷺ.
و﴿إِذْ﴾: ظرف لترى، وإذْ في المستقبل كقوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ (٥)؛ لأنَّ الماضي والغابر سيان في إخبار الله تعالى (٦).

(١) سورة الأنعام، الآية: ٢٧.
(٢) قاله العكبري ١/ ١٣٥.
(٣) قاله مكي في المشكل ١/ ٧٨.
(٤) هي قراءة نافع، وابن عامر، ويعقوب من العشرة، انظر السبعة/ ١٧٤/، والحجة ٢/ ٢٥٨، والمبسوط/ ١٣٩/، والتذكرة ٢/ ٢٦٣.
(٥) سورة الأعراف، الآية: ٤٤.
(٦) انظر مشكل إعراب القرآن ١/ ٧٩، والبيان ١/ ١٣٣.

1 / 426