رسول الله (صلى الله عليه وآله): «بارك الله لكما، وبارك فيكما، وأسعد جدكما، وأخرج منكما الكثير الطيب».
وفي روايته: «وشج به الأرحام»، والتوشيج: خلط الأرحام بعضها ببعض. والعقد لعلي (عليه السلام) وهو غائب محمول على أنه كان له وكيل حاضر، أو على أنه لم يرد به العقد إلا إظهار ذلك، ثم عقد معه لما حضر، أو على تخصيصه بذلك جمعا بين ما ورد مما يدل على شرط القبول على الفور (1).
1240 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أتاني ملك، فقال: يا محمد، إن الله يقرأ عليك السلام، ويقول لك: قد زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى، فزوجها منه في الأرض» (2).
1241 وعن أنس رضى الله عنه، قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد إذ قال لعلي (عليه السلام): «هذا جبرئيل يخبرني أن الله زوجك فاطمة، وأشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، وأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر والياقوت، فنثرت عليهم الدر والياقوت، فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدر والياقوت، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة» (3).
1242 وعن عبد الله رضى الله عنه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة (عليها السلام) حين وجهها إلى علي (عليه السلام): «إن الله لما أمرني أن أزوجك من علي أمر الملائكة أن يصطفوا صفوفا في الجنة، ثم أمر شجر الجنان أن تحمل الحلي والحلل، ثم أمر جبرئيل، فنصب في الجنة منبرا، ثم صعد جبرئيل فخطب، فلما فرغ جبرئيل نثر عليهم من ذلك، فمن أخذ أكثر من صاحبه افتخر به إلى يوم القيامة، يكفيك يا بنية هذا؟» (4).
1243 عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أتاني ملك فقال: يا محمد، إن الله يقول لك: إني قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر والياقوت والمرجان، وأن تنثره على من حضر عقد فاطمة من الملائكة والحور العين، وقد سر بذلك سائر أهل السماوات، وأنه سيولد
Page 451