الجنة فأكلتها وواقعت خديجة، فحملت بفاطمة، فقالت: إني حملت حملا خفيفا، فاذا خرجت حدثني الذي في بطني، فلما أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش ليأتينها، فيلين منها ما تلي النساء ممن تلد، فلم يفعلن، وقلن: لا نأتيك وقد صرت زوجة محمد، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة، وعليهن من الجمال والنور ما لا يوصف، فقالت لها إحداهن: أنا أمك حواء، وقالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم، وقالت الأخرى: أنا كلثم أخت موسى، وقالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أم عيسى جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء، قالت: فولدت فاطمة، فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها (1).
ذكر سبب تسميتها فاطمة وتحريم ذريتها على النار الحاطمة، وطهارتها من الحيض والنفاس سلام الله تعالى عليه عدد الأنفاس
1216 عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله لفاطمة: «يا فاطمة تدرين لم سميت فاطمة؟».
قال علي (عليه السلام): يا رسول الله لم سميت فاطمة؟ قال: «إن الله عز وجل قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة».
أخرجه الحافظ الدمشقي.
1217 وقد رواه الإمام علي بن موسى الرضا في مسنده ولفظه: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «إن الله فطم ابنتي فاطمة وولدها ومن أحبهم من النار، فلذلك سميت فاطمة».
رواه الطبري بهذا السياق (2).
1218 وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ابنتي فاطمة حوراء آدمية، لم تحض ولم تطمث، إنما سماها فاطمة، لأن الله فطمها ومحبيها عن النار».
Page 442