406

Les Vertus des Deux Poids

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهل الباهلي بالبصرة، حدثني محمد بن زكريا البصري، حدثني شعيب بن واقد المزني، حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس رضى الله عنه في قول الله عز وجل: يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (1) قال:

مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعادهما عامة العرب، فقالوا:

يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا؟ وكل نذر لا يكون على وفاء فليس بشيء، فقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): «إن برئا مما بهما صمت لله عز وجل ثلاثة أيام شكرا» وقالت فاطمة (عليها السلام): «إن برئ ولداي مما بهما صمت لله سبحانه وتعالى ثلاثة أيام شكرا» وقالت جارية لهم يقال لها: فضة نوبية: إن برئ سيداي مما بهما صمت لله عز وجل ثلاثة أيام شكرا. فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد (صلى الله عليه وآله) قليل ولا كثير، فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار يقال له: شمعون بن حابا، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير.

وفي رواية ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنه: فآجر نفسه ليلة يسقي النخيل بشيء من الشعير معلوم.

وفي رواية ابن مهران: استقرض على أن يعطيه جزة من صوف تغزلها فاطمة (عليها السلام)، فجاء بالصوف والشعير، فأخبر فاطمة (عليها السلام) بذلك، فقبلت وأطاعت.

فقامت إلى صاع فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد منهم قرصا، وصلى علي مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، فسمعه علي (عليه السلام) فأنشأ يقول:

فاطم ذات المجد واليقين

يا بنت خير الناس أجمعين

أما ترين البائس المسكين

قد قام بالباب له حنين

يشكو إلى الله ويستكين

يشكو إلينا جائع الحزين

Page 437