الشرط الثالث: أن يكون متجنبًا لأكل الحرام فإنَّ أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧١]، وقال تعالى: ﴿يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ١٥]، ثم ذكر النبي ﷺ الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذِّي بالحرام قال النبي ﷺ: «فأنى يستجاب لذلك» (١) .
فاستبعد النبي ﷺ أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بالأسباب الظاهرة التي بها تستجلب الإجابة وهي:
أولًا: رفع اليدين إلى السماء أي إلى الله ﷿ لأنه تعالى في السماء فوق العرش، ومد اليد إلى الله ﷿ من أسباب الإجابة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: «إن الله حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صِفْرًا» (٢) .
(١) رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة ...، رقم (٥١٠١) .
(٢) رواه الترمذي، كتاب الدعوات، باب في دعاء النبي ﷺ....، رقم (٦٥٥٣)، وأبوداود، كتاب الصلاة، باب الدعاء، رقم (٨٨٤١)، وابن ماجة، كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، رقم (٥٦٨٣) .
1 / 12
المقدمة
الحديث
الشرح
اللهم أهدنا فيمن هديت
وعافنا فيمن عافيت
وتولنا فيمن توليت
وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت
انك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يزل من واليت ولا يعز من عاديت