وسُئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى - عمن يدعو ويستبطىئ الإجابة ويقول: قد دعوت الله ﷿ فلم يستجب لي.
فأجاب فضيلته ﵀ بقوله:
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأسأل الله تعالى لي ولإخواني المسلمين التوفيق للصواب عقيدةً وقولًا وعملًا يقول الله ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٠٦]، ويقول السائل إنه دعا الله ﷿ ولم يستجب الله له فيستشكل هذا الواقع مع هذه الاية الكريمة التي وعد الله تعالى فيها من دعاه بأن يستجيب له، والله ﷾ لا يخلف الميعاد. والجواب على ذلك أن للإجابة شروطًا لابد أن تتحقق وهي:
الشرط الأول: الإخلاص لله ﷿ بأن يخلص الإنسان في دعائه فيتجه إلى الله ﷾ بقلب حاضر صادق في اللجوء إليه عالم بأنه ﷿ قادر على إجابة الدعوة، مؤمل الإجابة من الله ﷾.
الشرط الثاني: أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمس الحاجة؛ بل في أمس الضرورة إلى الله ﷾، وأن الله تعالى وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.
أما أن يدعو الله ﷿ وهو يشعر بأنه مستغنٍ عن الله ﷾ وليس في ضرورة إليه وإنما يسأل هكذا عادة فقط أو للتجربة فإن هذا ليس بحري بالإِجابة.
1 / 11
المقدمة
الحديث
الشرح
اللهم أهدنا فيمن هديت
وعافنا فيمن عافيت
وتولنا فيمن توليت
وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت
انك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يزل من واليت ولا يعز من عاديت