المتوسل إليه بأسمائه وصفاته، وهو من أقرب الوسائل وأحبها إليه. ومنه الحديث الذي في المسند والترمذي: «ألظُّوا (١) بياذا الجلال الإكرام» (٢)، ومنه: «اللَّهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام» (٣)، فهذا سؤال له وتوسل إليه وبحمده، وأنه الذي لا إله إلا هو المنَّان، فهو توسل إليه بأسمائه
(١) ألظّوا: أي الْزَمُوه، واثْبُتُوا عليه، وأكْثِرُوا من قوله والتَّلَفُّظِ به في دُعائِكم. يقال: أَلَظَّ بالشيء يُلِظُّ إلْظَاظًا إذا لَزِمَه، وثابرَ عليه. النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (لظظ) ٠
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب ٩١، برقم ٣٥٢٥، وأحمد في المسند، ٤/ ١٧٧، والحاكم في المستدرك، ١/ ٤٩٩، وقال: «صحيح الإسناد». ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة، برقم ١٥٣٦، وفي صحيح الجامع، برقم ١١٥٨.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الوتر، باب الدعاء، برقم ١٤٩٥، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ٩٩، برقم ٣٥٤٤، وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم، برقم ٣٨٥٨، والنسائي في كتاب السهو، باب الدعاء بعد الذكر، برقم ١٢٩٨، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم ١٤٩٥.
1 / 20
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة