نحو: المجيد، العظيم، الصمد؛ فإن المجيد من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال، ولفظه يدل على هذا فإنه موضوع للسعة، والكثرة، والزيادة، فمنه استمجد المرخ والعفار (١)، وأمجد الناقة علفًا. ومنه «رب العرش المجيد» صفة للعرش لسعته وعِظَمِهِ وشرفه (٢). وتأمل كيف جاء هذا الاسم مقترنًا بطلب الصلاة من اللَّه على رسوله كما علمناه ﷺ؛ لأنه في مقام طلب المزيد والتعرض لسعة العطاء وكثرته ودوامه، فأتى في هذا المطلوب باسم تقتضيه كما تقول: اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، ولا يَحسن إنك أنت السميع البصير، فهو راجع إلى
(١) المَرْخُ: شجرٌ سريعُ الوَرْيِ. وفي المثل: (في كلِّ شجرٍ نار، واستمجد المَرْخُ والعَفار)، والعَفارُ: الزند، وهو الأعلى. الصحاح في اللغة، مادة (مرخ).
(٢) قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: «المجيد فيه قراءتان: الرفع على أنه صفة للرب ﷿، والجر على أنه صفة للعرش، وكلاهما معنى صحيح»، ٤/ ٤٩٧.
1 / 19
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة