وكتب فيه مدرجا مقلوبًا" (١)، والطومار هو الصحيفة.
وكان سعيد بن جبير يكتب عند ابن عباس ﵁ في صحيفة، فإذا امتلأت كتب في نعله، فإذا امتلأت كتب في كفه (٢). واستخدم ابن عباس ﵁ الألواح (٣)، وبلغت كتاباته حمل بعير (٤).
وقد استخدم آخرون أكفهم فكتبوا عليها كالقصب عند البراء بن عازب ﵁ (٥)، وبالطبع كانت الكتابة على الأكف وسيلة لتذكر المعلومات وحفظها ومن ثم تغسل، فاستخدامهم لها أشبه ما يكون بعمل السبورة اليوم.
وقد كتب زيد بن ثابت ﵁ فريضة الجد في قطعة قتب (٦).
وكانت الصحف متوافرة في السوق، فقد اشترى الحارث الأعور صحفًا بدرهم ثم جاء بها عليًا ﵁ فكتب له علمًا كثيرًا (٧).
وقد استعان البعض بالسبورجة، فكان أبان بن أبي عياش يكتب عليها في الليل عند الصحابي أنس بن مالك ﵁ (٨).
وقد كانت الكتب الرسمية تطين وتختم منذ عصر الرسالة (٩)، وباتساع العلاقات
(١) ابن حجر: الإصابة ٣: ٣٥٩، ٣٦١.
(٢) أحمد بن حنبل: العلل ١: ٤٢، وفؤاد سركين: تاريخ التراث العربي ١: ٩٧.
(٣) ابن سعد: الطبقات ٢: ٣٧١ (ط. دار صادر).
(٤) المصدر نفسه ٥: ٢٩٣.
(٥) أحمد بن حنبل: العلل ١: ٤٢، وابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله ٧٣.
(٦) الدارقطني: سنن ٤: ٩٣ - ٩٤، والقتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير (لسان العرب).
(٧) ابن سعد: الطبقات ٦: ١٦٨، والخطيب: تقييد العلم ٨٩.
(٨) الخطيب: الجامع ٢: ٥٨.
(٩) الخزاعي: تخريج الدلالات السمعية ١٧٣.