280

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
وكتب خالد بن الوليد ﵁ عهد الصلح مع دمشق على قراطيس، كما أن صكوك "الجار" كانت تكتب على القراطيس (١). وشاع استعمال القراطيس في بلاد العرب بعد فتحهم لمصر من قبل عمرو بن العاص ﵁.
وقد توسعت احتياجات الدولة للقراطيس ومواد الكتابة الأخرى، حتى خصص للقراطيس بيت كان ملتصقًا ببيت عثمان ﵁ (٢).
وأما الجلود فقد استعملتها العرب في كتابتها، ويسمونها الرق والأديم والقضيم فأما الرق فهو الجلد الرقيق الأبيض الذي يكتب عليه، وأما الأديم فهو الجلد أيًا كان وقيل الأحمر، وقيل هو المدبوغ، وكان يستعمل في زمن الرسول ﷺ كثيرًا، فالقرآن "كان مما يكتب على الأديم"، وكتبه ﷺ إلى أهل دوما ومالك الجذامي وزهير بن أقيش العكلي، وإقطاعه للعباس بن سلمة ... كل ذلك كان مكتوبًا على أديم بعضه أحمر وبعضه خولاني. وأما القضيم فهو الجلد الأبيض، وقيل: هو الصحيفة البيضاء، وقبض رسول الله ﷺ والقرآن في العسب والقضيم (٣).
وقد أجمع الصحابة ﵃ على كتابة القرآن الكريم في الرق لطول بقائه، أو لأنه الموجود عندهم حينئذ (٤).
وكان لأبي ريحانة الأزدي ﵁ صحف، وهو "أول من طوى الطومار

(١) المرجع نفسه ٥٥. وصكوك الجار كانت تصدرها الدولة وفيها أرزاق الناس من واردات مصر. والجار ميناء أهل المدينة المنورة على البحر الأحمر (البكري: معجم ما استعجم ٢: ٣٥٥).
(٢) البلاذري: أنساب الأشراف ١: ٢٢.
(٣) صالح العلي: دراسات في تطور الحركة الفكرية ٥١.
(٤) القلقشندي: صبح الأعشى ٢: ٤٢٥، وصالح العلي: دراسات في تطور الحركة الفكرية ٤٩.

1 / 302