275

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
فازداد عددهم وقويت مكانتهم الفكرية والسياسية، وكان لهم دور في كثير من الأحداث في صدر الاسلام (١).
ولم يكتف الخليفة عمر ﵁ بجهود ولاة الأمصار في نشر التعليم، بل دعمها بالعلماء الذين كان يرسلهم من المدينة، محملين بوصاياه ... فقد بعث عشرة من الصحابة ﵃ وكان فيهم عبد الله بن مغفل المزني ليفقهوا الناس بالبصرة (٢).
كذلك بعث عمران بن حصين الخزاعي ﵁ إلى البصرة ليفقه أهلها وكان من فقهاء الصحابة (٣).
ويروي قرظة بن كعب أنه لما أراد الذهاب مع عدد من أصحابه إلى الكوفة شيعهم عمر بن الخطاب ﵁ وقال: "إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جرِّدوا القرآن، وأقِّلوا الرواية عن رسول الله" (٤).
وقد سير عمر عبد الله بن مسعود ﵄ إلى الكوفة ليعلم أهلها أمور دينهم (٥). وكان نصيب الكوفة من الصحابة كبيرًا إذ هبط فيها ثلاثمائة من أصحاب الحديبية وسبعون من أهل بدر (٦).

(١) صالح أحمد العلي: دراسات في تطور الحركة الفكرية ١٥.
(٢) ابن حجر: الإصابة ٤: ٢٤٣.
(٣) ابن حجر: الإصابة ٤: ٧٠٥، ٧٠٦.
(٤) ابن سعد: الطبقات ٦: ٧.
(٥) ابن حجر: الإصابة ٤: ٢٣٥
(٦) ابن سعد: الطبقات ٦: ٩

1 / 297