الله عليه وسلم (١)، "وكان عمر بن الخطاب كاتبًا وقد كتب بعض الآيات بيده" (٢). وكان لأبي ريحانة الأزدي ﵁ صحف، وهو أول من طوى الطومار، وكتب فيه مدرجًا مقلوبًا (٣).
ومن رواد التعليم الأوائل في المسجد النبوي بالمدينة سعد بن الربيع الخزرجي وبشير بن سعد بن ثعلبة وأبان بن سعيد بن العاص ﵃ (٤).
وكان من ثمار السياسة التعليمية التي اختطها الرسول ﷺ ازدياد عدد الكاتبين في المجتمع الاسلامي حتى بلغ عدد كتاب النبي ﷺ وحدهم حوالي خمسين كاتبًا، منهم من كتب الوحي مثل علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وعبد الله بن سعد بن أبي السرح وحنظلة بن الربيع ومعاوية بن أبي سفيان وأبان بن سعيد وخالد بن سعيد ﵃، ومنهم من كان يكتب أموال الصدقات كالزبير بن العوام وجهيم بن الصلت ﵄ ومنهم من كان يكتب المداينات والعقود مثل عبد الله بن الأرقم الزهري والعلاء بن عقبة ﵄ (٥).
وقد دعمت الدولة جهود التعليم في المدينة، فكان عمر بن الخطاب ﵁ يرزق ثلاثة من المعلمين الذين كانوا يعلمون الصبيان بالمدينة خمسة عشر درهمًا
(١) ابن حجر: الإصابة ١: ٥٢٤.
(٢) الطبري: تفسير ٢٤: ١٥.
(٣) ابن حجر: الإصابة ٣: ٣٥٩، ٣٦١ والطومار هو: الصحيفة.
(٤) ابن عبد البر: الاستيعاب ١: ٦٤، وابن سعد: الطبقات ٣: ٥٣١، وابن حجر: الإصابة ١: ١٠
(٥) الكتاني: التراتيب الإدارية ١: ١١٥ - ١١٧، والجهشياري: الوزراء والكتاب ١٢ - ١٣، والخزاعي: تخريج الدلالات السمعية ١٥٩، ١٧٣