617

Encyclopedia of the Virtues of Quranic Chapters and Verses - The Authentic Section

موسوعة فضائل سور وآيات القرآن - القسم الصحيح

Maison d'édition

الجزء الأول (دار ابن القيم،الدمام) - الجزء الثاني (مكتبة العلم

Édition

الجزء الأول (الأولى،١٤٠٩ هـ) - الجزء الثاني (الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

جدة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=رواية سفيان فقد جاء فيها هذا الجزء مستقلًا، ولذا فهي لا تعل الرواية المتصلة؛ لأنه ربما حدثه جعفر بذلك في وقت مستقل فأرسله، ولا مانع من أن يرسل الراوى الحديث تارة ويسنده أخرى.
ورواية وهيب من الممكن أن تحمل أيضًا على التحديث في وقت غير الوقت الذي حدث فيه من جزم بالوصل.
وأما رواية يحيى بن سعيد فظاهرها الإرسال، إلا أنه أكمل باقي الحديث بدون فصل.
وأما رواية حاتم، فالصحيح فيها اللفظ الأول لشدة ضبط رواته ولإخراج مسلم لها في الصحيح واللفظ الأخير نحوه، وأما إسماعيل فتردد فلا عبرة بها، وأما النفيلي وعثمان، فأظن - والله أعلم - أنه سقط منها "إلا" بعد قوله "ولا أعلمه" وعلى أي فاللفظ الأول مقدم.
وحقيقة الأمر أن جعفرًا كان مترددًا هل أباه ذكر القراءة عن جابر نفسه أم عن جابر عن رسول الله ﷺ وكان جانب "جابر عن رسول الله ﷺ " أرجح عنده من الجانب الآخر، ولذا قال في رواية حاتم: ولا أعلمه ذكره إلَّا عن النبي ﷺ ولرجحان ذلك كان يجزم بالرفع أحيانًا، فسمعه كذلك مالك ومن معه، ولوجود التردد الضعيف كان لا يصرح بالرفع احتياطًا، فسمعه سفيان ووهيب ويحيى، ولذا فالرفع زيادة ثقة فهو مقدم، والحمد لله رب العالمين. وقد قال بنحو ذلك النووى فقال: قوله: (فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون) معنى هذا الكلام أن جعفر بن محمد روى هذا الحديث عن أبيه عن جابر قال: كان أبي - يعني محمدًا - يقول: إنه قرأ هاتين السورتين، قال جعفر: ولا أعلم أبي ذكر تلك القراءة عن قراءة جابر في صلاة جابر، بل عن جابر عن قراءة النبي ﷺ في صلاة هاتين الركعتين.
قوله: (قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون) معناه قرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بعد الفاتحة قل هو الله أحد، وأما قوله لا أعلم ذكره إلا عن النبي ﷺ ليس هو شكًا في ذلك؛ لأن لفظة العلم تنافي الشك، بل جزم برفعه إلى النبي ﷺ، وقد ذكره البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم. (٧/ ١٧٦).
وجزم ابن كثير أيضًا بأنه مرفوع عند مسلم (انظر التفسير ٨/ ٥٢٦).
هذا وقد أخرج الحديث جماعة ممن تقدم ذكرهم وغيرهم أيضًا مختصرًا ومطولًا، =

2 / 362