678

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الدليل الحادي عشر:
استدلوا على مشروعية الإبعاد في الفضاء بالإجماع.
قال النووي: وهذان الأدبان -يعني: البعد والاستتار- متفق على استحبابهما (^١).
وابتعاد الإنسان هل يشرع للبول والغائط، أو للغائط فقط؟ فقد يقال يشرع للغائط فقط،
(٢٤٦ - ٩٠) لما أخرج مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو خيثمة، عن الأعمش، عن شقيق،
عن حذيفة قال: كنت مع النبي ﷺ فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا، فتنحيت فقال: ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه، فتوضأ فمسح على خفيه. وأخرجه البخاري (^٢).
فهنا بال الرسول ﷺ وأمر حذيفة أن يكون قريبًا منه:
فقيل: فعله لبيان الجواز.
وقيل: استدناه ليستتر به عن أعين الناس، واستدبره حذيفة،
(٢٤٧ - ٩١) فقد روى الطبراني من حديث عصمة بن مالك، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة، فانتهى إلى سباطة قوم، فقال: يا حذيفة استرني، وسكت عليه الحافظ في الفتح.
وقيل: فعله؛ لأنه في البول خاصة، وهو أخف من الغائط؛ لاحتياجه إلى زيادة تكشف، ولم يقترن به من الرائحة. ولإن الغرض من الإبعاد هو التستر،

(^١) المجموع (٢/ ٩٢).
(^٢) البخاري (٢٢٤)، ومسلم (٢٧٣).

2 / 171