648

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه.
فإن كان البول واقفًا من عذر جاز بالاتفاق (^١).
الدليل الأول:
لم يأت نهي من الشارع عن البول واقفًا، والأصل الإباحة حتى يأتي دليل يدل على المنع.
الدليل الثاني:
(٢١٦ - ٦٠) ما رواه البخاري، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن حذيفة قال أتى النبي ﷺ سباطة قوم، فبال قائمًا، ثم دعا بماء، فجئته بماء فتوضأ (^٢).
الدليل الثالث:
(٢١٧ - ٦١) ما رواه أحمد، قال: أبي ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا

= يكره؛ لأنه لا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه، وهذا ما صرح به الخرشي (١/ ١٤١) قال: ويجوز له القيام إذا أمن الاطلاع.
ونص عليه الباجي في المنتقى حيث أجاز البول واقفًا، وقال عن الجلوس بأنه أفضل، قال في المنتقى (١/ ١٢٩): البول على قدر الموضع الذي يبال فيه، فإن كان موضعًا طاهرًا دمثًا لينًا يؤمن فيه تطاير البول على البائل جاز أن يبال فيه قائمًا؛ لأن البائل حينئذ يأمن تطاير البول عليه، ويجوز أن يبول قاعدًا؛ لأنه يأمن على ثوبه من الموضع. والبول قاعدا أفضل وأولى؛ لأنه أستر للبائل. اهـ وانظر التاج والإكليل (١/ ٣٨٥ - ٣٨٧)، حاشية الدسوقي (١/ ١٠٤).
(^١) لم أقف على أحد منع البول قائمًا لعذر، فهذا الشافعية والحنفية كرهوا البول قائمًا وقيدوا الكراهة من غير عذر، انظر ما تقدم من مراجعهم.
(^٢) صحيح البخاري (٢٢٤) ومسلم (٢٧٣) وزاد: ومسح على خفيه.

2 / 138