452

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

غلب على ظننا نجاسته حكمنا بنجاسته.
ووجه التفريق عند المالكية بين ما استعلموه وبين ما نسجوه، أن ما نسجوا يتقون فيه بعض التوقي، لئلا يفسد عليهم، بخلاف ما لبسوه.
وأجاب ابن العربي على ما ورد عن الصحابة ﵃ أنهم كانوا يصيبون من آنية المشركين وأسقيتهم، فلا يعيب ذلك عليهم، قال: إن صح فمحمول على أنهم كانوا يستعملون ذلك بشرطه، وهو الغسل، أو يكون محمولًا على استعمال الأواني التي لا يطبخ فيها. اهـ (^١).
دليل من قال: يباح استعمال آنية المشركين
الدليل الأول:
(١٢٤) ما رواه مسلم، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان- يعني: ابن المغيرة- حدثنا حميد بن هلال،
عن عبد الله بن مغفل قال: أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته. فقلت: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا. قال: فالتفت فإذا رسول الله ﷺ متبسمًا. ورواه البخاري وهذا اللفظ لمسلم (^٢).
فالجراب آنية من آنياتهم، ولو كان غسل الإناء واجبًا لنجاسته لتنجس الظرف وما فيه.
الدليل الثاني:
(١٢٥) ما أخرجه البخاري بسنده من حديث أبي هريرة، في قصة

(^١) عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي (٧/ ٢٩٨).
(^٢) صحيح مسلم (١٧٧٢)، البخاري (٥٥٠٨).

1 / 488