332

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

معارض لمنطوق حديث أبي سعيد، فيقدم المنطوق على المفهوم، فنأخذ من حديث القلتين منطوقه فقط، ولا نأخذ مفهومه؛ لأنه يعارض منطوق حديث أبي سعيد.
قال ابن المنذر في الأوسط للتدليل على هذه القاعدة: ونظير ذلك قوله تعالى ﴿حافظوا على الصلوات﴾ الآية (^١)، فأمر بالمحافظة على الصلوات، والصلوات داخلة في جملة قوله: ﴿حافظوا على الصلوات﴾ (^٢)، ثم خص الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها، فقال: ﴿والصلاة الوسطى﴾ (^٣)، فلم تكن خصوصية الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها مخرجًا سائر الصلوات من الأمر العام الذي أمر بالمحافظة على الصلوات " اهـ (^٤).
فكأن ابن المنذر يقول مفهوم ﴿والصلاة الوسطى﴾ (^٥) الآية، لم يؤخذ ويعارض به منطوق حافظوا على الصلوات.
أو نقول بتعبير آخر: إذا ذكر عموم، ثم ذكر فرد من أفراد العموم يوافق العموم في الحكم، فإن هذا الفرد لا يعتبر مخصصًا ولا مقيدًا للعموم.
مثال ذلك: إذا قلنا: أكرم طلبة العلم، فهذا لفظ يفيد عموم الطلبة، ثم قلنا: أكرم زيدًا، وكان زيد من طلبة العلم، فإنه لا يفهم منه تخصيص الإكرام لزيد وحده.

(^١) البقرة: ٢٣٨.
(^٢) البقرة: ٢٣٨.
(^٣) نفس السورة، ونفس الآية.
(^٤) الأوسط (١/ ٢٧٠).
(^٥) البقرة: ٢٣٨.

1 / 359