331

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وجه الاستدلال:
قالوا: نعلم قطعًا أن بول الأعرابي باق في موضعه، وإن صب عليه ذلك الماء، وإنما قضى النبي ﷺ بطهارة ذلك الموضع لغلبة الماء له، واستغراقه عليه، واستهلاك أجزائه لأجزاء البول لغلبته عليه.
وقال الباجي: وهو حجة على أبي حنيفة والشافعي وغيرهما، في قولهم: إن قليل الماء ينجسه قليل النجاسة، وإن لم تغيره، وهذا مسجد النبي ﷺ، وهو أرفع المواضع التي يجب تطهيرها، وقد حكم النبي فيه ﷺ بصب دلو من ماء على مانجس بالبول، ولا معنى له إلا تطهيره للمصلين فيه (^١).
قلت: ولا ينفكون منه بالتفريق بين ورود النجاسة على الماء، وورود الماء على النجاسة؛ لأن هذا التفريق لم يقم عليه دليل، وسيأتي بحثه إن شاء الله تعالى.
الجواب عن الأدلة السابقة:
أما الجواب عن حديث القلتين فمن وجهين:
الوجه الأول: أن يقال عندنا منطوق ومفهوم، والمنطوق مقدم على المفهوم.
فحديث: "الماء طهور لا ينجسه شىء" منطوقه يشمل القليل والكثير.
وحديث: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" منطوقه موافق لحديث:"إن الماء طهور لا ينجسه شىء" لأن منطوقه أن الماء إذا بلغ قلتين لم ينجسه شيء.
ومفهومه: أن الماء إذا كان دون القلتين فإنه ينجس، وهذا المفهوم

(^١) المنتقى (١/ ١٢٩).

1 / 358