711

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: السادسة والثمانون بعد الأربعمئة [النفي]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند أبي حنيفة: أن نفي موجب العقد لا يجوز، ونفي موجب الشرط يجوز، وعندهما نفي موجب العقد جائز (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
معنى موجب العقد: أي ما يوجبه العقد للبائع والمشتري، أو الزوج والزوجة، بمعنى الأحكام التي تترتب على تمام العقد من ملك البدلين وإباحة الانتفاع بهما وهما صلب العقد ومقصوده.
وأما موجب الشرط فهو ما يجب على أحد المتعاقدين بسبب شرط اشترطه الآخر عليه.
فتفيد القاعدة أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز نفي ما يجب بالعقد، لأنه شرط باطل، وعند صاحبيه هو شرط جائز، وأما نفي ما يوجبه الشرط فيجوز عند الجميع لأنه من متممات العقد لا من صلبه.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لخياط: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم، وإن خطته غدًا فلك نصف درهم، فالشرط الأول جائز عند أبي حنيفة والثاني باطل، لأن الشرط الثاني، نفى موجب العقد - وهو استحقاق الأجر كاملًا - ولا يجز نفيه فبطل الشرط الثاني.
فإذا خاطه في الغد يجب أجر المثل. وعندهما الشرطان جائزان.

(١) تأسيس النظر صـ ٣٦ وصـ ٥٧ ط جديدة.

1/ 2 / 178