585

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: الرابعة والتسعون بعد الثلاثمئة [تفسير الكلام]
أولًا: ألفاظ ورود القاعدة:
" الأصل أن الكلام إذا تعقبه تفسير كانت العبرة للتفسير ويسقط اعتبار المفسَّر (١) ".
وفي لفظ: "الكلام المبهم إذا اقترن به أو تعقبه تفسير كان الحكم لذلك التفسير (٢) ". وتأتي في حرف الكاف إن شاء الله تعالى.
ثانيًا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
ما ينطق به المتكلم إما أن يكون صريحًا في بابه ولا يحتمل إلا معنىً واحدًا، فهذا يحمل على معناه الواضح الصريح.
وإما أن يكون الكلام مبهمًا غير متضح المعنى ثم اقترن به أو تعقبه تفسير من المتكلم وبيان، فالعبرة والاعتداد بذلك التفسير والحكم يكون بناءً عليه ولا اعتداد ولا اعتبار لمعنى آخر يحتمله اللفظ.
ثالثًا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا قال: داري لك سكنى. تكون عاريَّة (٢)، لأنه لو قال: داري لك. وسكت احتمل أنه أراد تمليكه إياها واحتمل أنه أراد سكناها فقط فحينما صرح بالسكنى كان ذلك تفسيرًا لما أَبهم حينما قال: داري لك. فزال احتمال الملكية.
وكذلك إذا استأجر أجيرًا ثلاثة أشهر: شهرين بدرهم وشهر بخمسة، فالشهران الأولان بدرهم والثالث بخمسة دراهم.

(١) عن القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير صـ ٤٨٠، والتحرير جـ ٤ صـ ١٢٤٦.
(٢) المبسوط للسرخسي جـ ١٢ صـ ٣٢، ٨٩، ٩٦، جـ ١٦ صـ ٥٤.

1/ 2 / 52