584

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: الثالثة والتسعون بعد الثلاثمئة [كراهية النذر]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" أصل مالك كراهة الدخول اختيارًا في عهدة يضعف الوفاء بها إيثارًا لتحقق السلامة (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
مبنى الشريعة على اليسر والسماحة لا العسر والمشقة وقد فرض الله ﷾ علينا فرائض لا يجوز لنا الإخلال بها ورغب ﷾ ورسوله ﷺ في فعل الطاعات والإكثار من النوافل والعبادات غير المفروضات، ولكن بحسب وسع الإنسان وطاقته بحيث لا يشق على نفسه ويتعب جسمه ولذلك كره - مثلًا - صوم الدهر لما فيه من تعذيب النفس والمشقة التي قد تؤدي إلى ضعف الجسم والإخلال ببعض المفروضات، وبناءً على ذلك كره مالك ﵁ الدخول الإختياري في عبادة قد يضعف المكلف عن الوفاء بها كنذر الطاعة من صوم أو صلاة وكذلك كره نذر الإعتكاف على ظاهر الرواية.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
كره نذر الطاعة كمن نذر أن يصوم شهرًا، أو يعتكف شهرًا أو يحج ماشيًا أو يصلي ألف ركعة. لما يترتب على ذلك من عدم الوفاء بالنذر إذا ضعف الناذر عن الوفاء بما نذره، ولما يترتب على عدم الوفاء بالمنذور من المعصية.
فإيثار للسلامة كره مالك أن يدخل الإنسان في عبادة نافلة يمكن أن يضعف عن أدائها أو إتمامها.

(١) قواعد المقري القاعدة الرابعة والخمسون بعد الثلاثمئة جـ ٢ صـ ٥٧٥.

1/ 2 / 51