973

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

قوله والمشتقات وما في حكمها إلى آخره إما داخل تحت الظهور أو استئناف دفعا لما يتوهم على الظاهر من المخالفة المشتهرة بين الألسنة فإن كلمات المتأخرين | | حتى الشيخ في الشفاء صريحة في الفرق بين العرض والعرضي وإن المشتقات عرضيات ليست بأعراض . والمبادىء أعراض ليست بعرضيات بأن ما نقل من المعلم الأول يلوح إليه حيث عبر عن أكثر المقولات بالمشتقات ومثل لها أيضا بالمشتقات وما في حكمها على ما سيظهر بعد . فقوله كما يلوح إليه على الأول مرتبط بقوله يظهر . وعلى الثاني بالمستأنف كما لا يخفى على المتأمل . وبالجملة المقصود أنه وإن كان مخالفا لمخالفة المتأخرين لكنه موافق لكلام من هو أفضل منهم من القدماء . قوله وما في حكمها أي مثل ذي سواد . قوله فافهم فإنه مع وضوحه دقيق فهم هذا المرام وتنقيح هذا المقام داع إلى نوع بسط في الكلام .

فاعلم إن السواد عرض والأسود عرضي على ما هو المشهور والمفهوم من كلام المتأخرين حتى الشيخ في الشفاء كما أشرنا إليه آنفا وأن الفرق بينهما والتغاير بالذات وأن الأول محمول اشتقاقا _ والثاني محمول مواطأة والعرض مقابل الجوهر غير العرضي المقابل للذاتي .

وخالفهم المحقق الأستاذ الدواني مستنبطا من كلام القدماء على ما لوحنا إليه . وقال إنهما متحدان ذاتا لا تغاير بينهما إلا اعتبارا فالأسود هو السواد وكذا العكس إلا أنه إذ أخذ لا بشرط شيء عرضي محمول مواطأة . وبشرط لا شيء عرض محمول اشتقاقا ومبنى كلامه هذا على ما يظهر من الحاشية القديمة على أمرين . |

أحدهما : أن المدرك بالبصر أولا وبالذات هو الأسود أو الأبيض ثم من خارج يعلم أن الأسود والأبيض مقارن لموجود آخر هو ثوب أو حجر أو غيرهما حتى لو لم يكن تلك الملاحظة لم يعلم أنه شيء أسود أو أبيض _ بل جاز أن يكون أسود وأبيض بذاته كما أن الثوب ثوب بذاته وحينئذ كان بياضا وأبيض وسوادا وأسود .

وتوضيحه إنه إذا رؤي شيء أبيض مثلا فالمرئي بالذات هو البياض على ما قالوا ونعلم بالضرورة أنا قبل ملاحظة أن البياض عرض وأن العرض لا يوجد قائما بنفسه نحكم بأنه بياض وأبيض _ ففي تلك المرتبة كما يحكم بأنه بياض يحكم بأنه أبيض ولولا الاتحاد بالذات بينهما لم يجوز العقل قبل ملاحظة تلك المقدمات كونه أبيض . |

Page 85