967

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

الطهر المتخلل بين الدمين في المدة حيض ونفاس : هذه المسألة واقعة في أكثر كتب الفقه وشرح الوقاية في هذا المقام معركة آراء الطلباء بل مزال أقدام الفضلاء وقد وقع أوان تكرار بعض الأحباب طول المباحثة في تحقيقه فنقلت عن الأستاذ رحمه الله ما سمح به خاطري فاستحسنه وحرره بعبارة هكذا إن قوله ( الطهر ) مبتدأ موصوف و ( المتخلل ) صفته و ( بين ) ظرف مضاف إلى ( الدمين ) متعلق بالمتخلل و ( في المدة ) ظرف مستقر حال عن الدمين والمعنى أن الطهر المتخلل بين الدمين حال كونهما واقعين في مدة الحيض حيض وفي مدة النفاس نفاس على رواية محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى بل على رواية محمد عن أبي يوسف كما هو التحقيق فمسألة المتون على ما قررنا لا تصدق إلا على صورة وجد فيها دمان في المدة وأما إذا خرج أحد الدمين عن المدة فلا تصدق فالمسألة الواقعة في الوقاية مثلا ما رواه محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا غير بل ما رواه أبو يوسف رحمه الله تعالى كما مر فبين قول صاحب الوقاية وقول شارحها وهو قوله واعلم أن الطهر الذي يكون أقل من خمسة عشر إذا تخلل بين الدمين إلى آخر الاختلافات عموم وخصوص مطلق أعني قول صاحب الوقاية اخص وقول شارحها أعم لأنه كل ما صدق عليه تخلل الطهر بين الدمين | | في المدة صدق عليه تخلل الطهر بين الدمين ولا عكس فالطهر الذي يكون أقل من خمسة عشرة إذا تخلل بين الدمين فإن كان يوما أو يومين أو ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة أو ثمانية فهو داخل تحت مسألة الوقاية وأما إذا كان ذلك الطهر تسعة أو عشرة أو أحد عشرة أو اثنا عشر أو ثلاثة عشر أو أربعة عشر فلا فالشارح إنما ذكر ما سوى مسألة الوقاية للفائدة لا لأن جميع الاختلافات مندرجة تحت مسألة الوقاية بأن تكون مشتملة على رواية محمد رحمه الله تعالى وغيرها على ما وهم حتى يقع الخبط والصعوبة في تطبيق مسألة الوقاية على جميع الروايات واندراجها فيها .

قال الشارح : واعلم أن الطهر الذي يكون أقل من خمسة عشر إذا تخلل بين الدمين فإن كان أقل من ثلاثة أيام لا يفصل بينهما بل هو كالدم المتوالي إجماعا انتهى ( المراد بعدم الفصل ) أن لا يجعل الطهر طهرا بل يجعل كأيام ترى فيها الدم كما أشار إليه بقوله بل هو كالدم المتوالي وإنما لا يفصل الطهر إلا أقل من ثلاثة لأن دون الثلاث من الدم لا حكم له فكذا الطهر . ( صورته ) امرأة رأت يوما دما ويوما أو يومين طهرا أو يوما دما فهذا الطهر مع الدمين حيض بالاتفاق ( فإن قيل ) لا يعلم من كون ذلك الطهر دما متوليا أنه حيض ( قلنا ) لا شك أن الدم إذا صلح للحيض يكون حيضا وإذا لم يصلح فهو استحاضه والدم الصالح للحيض ما يكون أكثر من يومين وأقل من أحد عشر يوما فإذا جعل ذلك الطهر في هذه الصورة دما صار الدم ثلاثة أيام على تقدير كون الطهر يوما وأربعة أيام على تقدير كونه يومين وذلك الدم يصلح أن يكون حيضا فاعتبر كذلك .

قال الشارح : وإن كان أي الطهر ثلاثة أيام أو أكثر وهو ما بين ثلاثة وخمس عشر فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول أبي حنيفة رحمه الله لا يفصل أي الطهر بين الدمين بل هو كالدم المتوالي لأن ما دون خمسة عشر طهر فاسد فيكون كالدم . ( صورته ) رأت يومين دما وثلاثة طهرا ويوما ما دما أو رأت يومين دما وأربعة عشر طهرا ويوما دما لا يفصل الطهر عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول آخر لأبي حنيفة رحمه الله تعالى فأيام الحيض على الأول ستة وعلى الثاني عشرة وإنما قال آخر لأن القول السابق الذي عليه الاجماع قال به أيضا أبو حنيفة رحمه الله تعالى فهذا القول بالنسبة إليه قول آخر وإنما قال وإن كان أكثر من عشرة بالوصل مع أنه كان متفهما من قوله السابق أو أكثر توضيحا للمراد ودفعا لتوهم أن المراد دفعا بالأكثر الأول أكثر من ثلاثة أيام فقط .

قال الشارح : فيجوز بداية الحيض وختمه بالطهر عطف على قوله لا يفصل .

Page 79