876

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

الولي : بفتح الأول وسكون الثاني القرب . ومنه الولي على وزن فعيل وهو | القريب . وجاء الولي بمعنى الحري أي اللائق وبمعنى المجيب . في جامع الزمور الولي | لغة المالك وشرعا وارث مكلف كما في المحيط . وفي الفقه في باب النكاح الولي من | | له ولاية التزويج . في كنز الدقائق الولي العصبة بترتيب الإرث أي الترتيب في العصبات | في ولاية الإنكاح كالترتيب في الإرث فالأبعد محجوب بالأقرب . فأقرب الأولياء الابن | للمجنونة . ثم ابن الابن وإن سفل . ثم الأب - ثم الجد أب الأب وإن علا - ثم الأخ | لأب وأم - ثم الأخ لأب - ثم ابن الأخ لأب وأم - ثم ابن الأخ لأب - ثم العم لأب | وأم - ثم العم لأب - ثم ابن العم لأب وأم - ثم ابن العم لأب - ثم المعتق بالكسر - | وإن لم يكن عصبة فالولاية للأم - ثم للأخت لأب وأم - ثم لأب - ثم لولد الأم - ثم | لذوي الأرحام - ثم للحاكم أي القاضي .

والولي عند أرباب السلوك قدس الله تعالى أسرارهم هو العارف بالله تعالى | وصفاته المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي المعرض عن الانهماك في | اللذات والشهوات وكرامته ظهور أمر خارق للعادة من قبله غير مقارن لدعوى النبوة .

وبهذا يمتاز عن المعجزة وبمقارنته الإعتقاد والعمل الصالح والتزام متابعته النبي | عليه الصلاة والسلام عن الاستدراج وعن مؤكدات تكذيب الكذابين . |

الولاية أفضل من النبوة : قول بعض الصوفية وقيل حديث نبوي وأفضليتها من | النبوة بخمسة وجوه : أحدها : أن الولاية صفة الخالق . والنبوة صفة المخلوق . وثانيها : | أن اشتغال الولاية إلى الحق - واشتغال النبوة إلى الخلق . وثالثها : أن الولاية أمر باطن | - والنبوة أمر ظاهر . ورابعها : أن الولاية أمر خاص - والنبوة أمر عام . وخامسها : أن | الولاية لا انتهاء لها - والنبوة لها انتهاء .

وفي شرح المقاصد حكي عن بعض الكرامية أن الولي قد يبلغ درجة النبي بل | أعلى . وعن بعض الصوفية أن الولاية أفضل من النبوة لأنها تنبئ عن القرب والكرامة | كما هو شأن خواص الملك المقربين منه . والنبوة عن الأنباء والتبليغ كما هو حال من | أرسله الملك إلى الرعايا لتبليغ أحكامه . إلا أن الولي لا يبلغ درجة النبي لأن النبوة لا | تكون بدون الولاية . وفي كلام بعض العرفاء إن ما قيل الولاية أفضل من النبوة لا يصح | مطلقا . وليس من الأدب إطلاق القول به بل لا بد من التقييد وهو أن ولاية النبي أفضل | من نبوته لأن النبوة متعلقة بمصلحة الوقت والولاية لا تعلق لها بوقت دون وقت بل قام | سلطانها إلى قيام الساعة بخلاف النبوة فإنها بجناب أقدس محمد المصطفى صلى الله | عليه وآله وصحبه وسلم حيث ظاهرها الذي هو الإنباء وإن كانت دائمة من حيث باطنها | الذي هو الولاية أعني التصرف في الخلق بالحق . فإن الأولياء من أمة محمد [ $ ] لهم | تصرف في الخلق بالحق إلى قيام الساعة . ولهذا كانت علامتهم المتابعة إذ ليس الولي | إلا مظهر تصرف النبي .

Page 323